أحد مؤسسي مايكروسوفت الذي توصل إلى ثروة
شخصية تصل إلى مئة بليون دولار انطلاقاً من مهمته البسيطة
الأولى، صانعة منه ظاهرة الأعمال والتكنولوجيا في زمانه. بيل
غيتس كان يردد لمعلميه أنه سيصبح مليونيرا عند بلوغه الثلاثين
عاما، وكانت هذه أحد المرات القليلة التي قلل فيها من شأنه، إذ
أن بيل أصبح بليونيرا عند بلوغه الواحد والثلاثين عاما!!!
ولد بيل غيتس في 28-10-1955 في سياتل في
الولايات المتحدة، من عائلة غنية مع صندوق ائتمان يساوي مليون
دولار تركه لهم جدّه (نائب رئيس المصرف الوطني في أمريكا)، ولكنه
رفض أن يستخدم دولاراً واحداً في بناء نفسه وامبراطوريته. أبوه
وليام كان محامي بارز وأمه ماري، كانت تعمل مدرسة وكانت سبباً
رئيسياً في تنظيم حياته. ابوه، ويدعى بيل جونيور، كان محامياً
نافذاً، ولكنه محافظاً مع بيل واختيه كرستين وليبي.
كان بيل غيتس بارعا بالرياضيات والعلوم، وقد
أدرك أهله قدراته المميزة ولذلك بعد انهاءه المرحلة الابتدائية
أرسلاه إلى مدرسة ليك سايد الإعدادية رفيعة المستوى. وفي عام
1968 قررت المدرسة شراء جهاز كمبيوتر، هذا القرار غير مجرى حياة
بيل غيتس البالغ من العمر حينها 13 عاماً. أكثر الطلاب أهتماماً
بالكمبيوتر كانوا ثلاثة :بيل غيتس، كانت ايفانس وبول ألن الذي
كان اكبر من غيتس بسنتين وأسس معه بعد ذلك مايكروسوفت. كان
الثلاثة يجلسون مسمرين أمام الكمبيوتر في أوقات فراغهم، حتى أنهم
اصبحوا يفهمون بالكمبيوتر أكثر من اساتذتهم مما سبب لهم مشكلات
عدة مع الاساتذة. وكانوا يهملون دراستهم بسبب هذه الآلة
الجديدة.
بعد تخرجه من المدرسة كان متوقعاً من بــيـل
غـيـتس ان يدخل إلى أفضل جامعة في الولايات المتحدة هارفرد، وهذا
ما حصل فعلاً. ولكن بـيـل غـيـتس وجد أنه ليس الأفضل في هارفرد
في مادة الرياضيات، وكانت قناعته: "إذا لم أكن الأفضل في
الرياضيات فلماذا أتابع في هذا المجال؟". نقطة تحول ثانية حدثت
لبيل وكانت في شهر كانون الأول عام 1974 عندما كان بول ألن في
طريقه لزيارة بـيـل غيـتس، رأى خلالها نسخة من مجلة Popular
Electronics. وكانت على الغلاف صورة لكمبيوتر شخصي اسمه ALTAIR
8800 وأحضرها إلى غيتس، وأدرك ان عصر الكمبيوتر الشخصي سيبدأ
وسيكون متوفراً للناس فبدأ بالتفكير في كتابة برامج لكل
كمبيوتر.
عندما كان غيتس في رحلة عمل تم تعيين أول سكرتيرة لميكروسوفت ميريام لوبر. وعندما رجع اتصلت بأحد المدربين تشتكي ان ولداً صغيراً جاء إلى مكتب غيتس وعبث بالكمبيوتر. وفتحت فمها مندهشة من أن هذا الولد كان بــيــل غيتس نفسه (كان بيل يظهر أصغر بكثير من عمره). وعندما علم زوج ميريام أن مديرها عمره 21 عاماً . اقترح عليها ان تتأكد إذا كانت ستقبض راتباً أم لا آخر الشهر . قرر بـــيــل غــيــتس وآلن أن ينقلا مكاتب الشركة إلى مكان أكبر لاستيعاب العمل المتزايد. وكان بيل غيتس قدوة لكل الموظفين في العمل الجاد والمتواصل. وكان يعتقد "أي صفقة أفضل من لا صفقة أبداً". وكان يأكل البيتزا الباردة ويبقى طوال الليل في المكتب. كان عدد موظفي شركة مايكروسوفت 13 عندما جمعت أول مليون دولار، بعدها انتقلوا إلى سيشل واختار جميع الموظفين أن ينتقلوا مع بيل وآلن . على الرغم من أن بـــيــل غــيــتس كان مجتهداً ويعمل بكد، إلا انه واجه صعوبات جمة في تعامله مع الموظفين، فقد كان غيتس غير صبور ويواجه الاشخاص بسرعة، ووجد الموظفون صعوبة في التعامل معه وارضائه. ومهما كان العمل رائعاً كان بيل يقول يجب أن يطوروه، وكان يصرخ في وجههم إذا أحس بأنهم لا يعطون كل ما لديهم لمايكروسوفت
عرضت IBM على بـــيــل غــيــتس وألن العمل
على إنتاج برنامج تشغيل وبرامج لها. وكان لدى IBM الاستعداد
التام لدفع الملايين ليكون انتاجها أفضل. ولكن بيل غيتس لم يوافق
على كافة شروطهم وذهب إلى شركة كان لديها برامج تشغيل اسمها
منتجات ستيل للكمبيوتر واسمه QDOS – 86. أشترت مايكروسوفت حقوق
هذا البرنامج بمبلغ 25 الف دولار. طورته الشركة وصار اسمه MS-DOS
وباعته لشركة IBM وكان هذا جواز سفر مايكروسوفت إلى النجوم. وأحد
المواقف الطريفة الذي يذكرها بيل غيتس أنه اكتشف وهو ذاهب إلى
أهم اجتماع في حياته مع IBM لعقد صفقة البيع أنه من دون ربطة
عنق، فذهب إلى السوق وتأخر عن الاجتماع، ويقول: "الأفضل ان أتأخر
من أن أذهب من دون ربطة عنق".
جمع بــيــل غــيــتس 30 من أفضل المبرمجين
وقضوا عامين، مع عمل ساعات اضافية، في محاولة لاختراع ويندوز -
Windows. النتائج كانت مخيبة للآمال، ولكن اختراع "الماوس"كان
أمراً فعالاً وعملياً في ذلك الوقت. وفقد غيتس صبره وصار يهدد كل
من في الشركة بإنهاء خدماته إذا لم يتم الانتهاء من ويندوز، وكان
شخصاً لايرحم في ذلك الوقت". في 13 آذار 1986 دخلت مايكروسوفت
سوق الأسهم، وأصبح بول ألن و بــيــل غيتس من أصحاب الملايين،
وأصبح بــيــل غيتس من أغنى أغنياء أميركا، ولكنه ظل يعيش حياته
بالطريقة نفسها. وفي آذار 1986 انتقلت مايكروسوفت مرة جديدة إلى
مواقع جديدة لتستوعب ال 1200 موظف في بارك لاند. نجاح بيل غيتس
ولد لديه أعداء كثر حاولوا محاربته، وحصلت مشكلات عدة مع شركة
Apple وصلت إلى المحاكم. ولكنه واصل إنتاج أفضل البرامج
والتطبيقات التي تنتجها شركة مايكروسوفت.
تزوج بيل جيتس من مليندا فرنسيو دالاس في
1/1/1994 وانجبا ثلاثة أطفال جينيفر كاثرين جايتس (1996)، روري
جون جايتس (1999) وفويب أيدل جايتس (2002). ويمتلك جيتس احد أغلى
البيوت في العالم حيث يشرف البيت على بحيرة واشنطن في العاصمة
الأمريكية وفي عام 2002 قيم سعر البيت والأرض 113 مليون دولار
ويدفع جيتس ضريبة سنوية للبيت والارض مليون دولار. وبين مقتنيات
جيتس مجموعة من الكتابات الخاصة بليوناردو ديفنشي اشتراها جيتس
بقيمة 30.8 مليون دولار في مزاد عام 1994. بيل غيتس: "هل عالم
الاثرياء واع كيف يعيش 4 أو 6 مليادرات من البشر؟ ان كان واعيا،
فعلى الاغنياء التدخل وتقديم المساعدة لهم" وقد ترجم بيل غيتس
قوله عام 1994 عندما أسس جيتس"مؤسسة بيل ومليندا الخيرية" وقدمت
المؤسسة المساعدات للأقليات في العالم وشعوب العالم الثالث في
مكافحة الأمراض مثل الايدز.
• أدرج في قائمة القوّة لصّنداي تايمز في
1999.
أغلب معتقدات بيل غيتس الشخصية تدور حول
العمل الجاد والشاق ومحاولة النجاح قدر المستطاع. بيل يؤمن أنك
اذا كنت ذكيا وتعلم كيف تستخدم ذكائك بامكانك أن تحقق المستحيل.
وهو يفكر انك اذا لم تبذل قصار جهدك في العمل فلن تنجح. رؤية
Microsoft كانت: "جهاز كومبيوتر على كل طاولة، وبرنامج Microsoft
softwore في كل كومبيوتر". بلا شك، بيل غيتس حالم وطموح ولكنه
أيضا يعمل بجهد ليحقق رؤيته وطموحه وهو يقول: "زبائنك الغير
راضين هم أعظم مصدر لتعلمك". ايمانه بأن ذكاءه العالي وروحه
التنافسية العالية هما اللذان أوصلاه الى مكانته اليوم بالاضافة
الى أنه كان في المكان المناسب وفي الوقت المناسب. هو لا يؤمن
بالحظ ولكن يؤمن بالعمل الشاق، المثابرة وروح المنافسة. بعض
شركات البرمجة الصغيرة تدعي أنها حتى لو أصدرت منتوجا وبرنامجا
أفضل من Microsoft، لن يكون بامكانهم تسويقه لأن مايكروسفت ستكون
دائما بالمرصاد لتسوق منتوجها وتضاهي سعرها. رد بيل غيتس على هذه
الادعاءات أن هذه هي منافسة ايجابية وسيظل ينافسهم حتى آخر يوم
في حياته. هذه بعض آراء بيل غيتس ولكن كان لها أثرا كبيرا في
صناعة البرمجة في العالم. وبفضل هذه المعتقدات ستستمر زيادة ثروة
بيل غيتس.
إذا كان ثمة شيء يعكر صفو بيل غيتس اغني رجل
في العالم فهما بالطبع برين وبيغ اللذان يسعيان بجد اجتهاد لكسر
شوكة مايكروسوفت واحتكارها للأسواق لأعوام عدة. وتبدأ قصة الخلاف
بين غوغل ومايكروسوفت بالتحديد عندما اختارت غوغل الرئيس
التنفيذي السابق لمايكروسوفت كاي فو لي لقيادة فرع عملياتها في
الصين ورئاسة مركز للبحوث والتنمية في بكين مما دفع مايكروسوفت
إلى مقاضاة غوغل لانتهاكها لاتفاق عدم منافسة. ولكن مع ذلك، يقلل
بيل غيتس من الخطر الذي يمكن أن تشكله غوغل وقد صرّح في نهاية
العام الماضي: غوغل الآن في مرحلة شهر العسل وأي شيء يعلنون عنه،
سيحظى باهتمام وتغطية وسائل الإعلام. من الواضح أنهم سيتجهون
لطرح منتجات جديدة غير خدمات البحث في الإنترنت.. لكنني أظن أن
توقعاتهم لن تصبح حقيقة قائمة".ويُذكر أن غيتس كان قد أقر في
مذكرة وجهها لكبار مساعديه التنفيذيين بأن على مايكروسوفت أن
تتحرك بسرعة لطرح خدمات قائمة على الإنترنت تتيح لها أن تصمد في
وجه منافسيها الأقوياء في إشارة إلى ما يمكن أن تطرحه غوغل من
منتجات وخدمات جديدة.
بيل جيتس يربح كل ثانية 250 دولار، يعني 20 مليون دولار في اليوم، يعني حوالي ثمانية مليار دولار في السنة. لو خسر أو صرف ألف دولار فلن يؤثر فيه، لأنه سيعوضه خلال أربع ثواني. لو بيل جيتس سدد ديون الأمم المتحدة بنفسه، سيسددها في أقل من عشر سنوات، مع العلم بأن ديونها تبلغ خمسة ونص تريليون دولار.
|